دعت الأزمة السياسية في الپرلمان بعد إقالة الحلبوسي الى نشوب صراع حزبي في العراق، حيث تثير تحركات حزب تقدم بقيادة محمد الحلبوسي، بالإعلان عن تأييدهم لترشيح محمود المشهداني لرئاسة مجلس النواب، جدلاً واسعاً في العملية السياسية.
ومن الواضح للمراقبين استياء قوى سنية من هذا الخيار، حيث تأكد على تحالف جديد بين الحلبوسي والمالكي. ويتسبب هذا التحالف أيضاً في إنزعاج القوى الشيعية، خاصةً عصائب أهل الحق، التي ترفض دعم المشهداني لأنه قد يزيد من نفوذ المالكي.
بينما إتضح إن تيار الحكمة لايهتم لخيار المشهداني، ويرى ان الامر متروك للقوى السنية، وان فرض ارادات من قبل القوى الشيعية، سوف يجعل رئيس البرلمان المرتقب متحيزا، وغير قادر على ان يكون على مسافة واحدة من الجميع.
وقد أكدت المصادر أن المتحالفين مع رئيس الوزراء محمد السوداني تعارض تمامًا اختيار المشهداني، لأن ذلك سيجعل رئيس البرلمان من حصة المالكي.
وعلى الرغم من ذلك، يشير مصدر آخر إلى أن الوضع قد يتغير بسرعة، نظرًا لعدم تحكم النواب تمامًا بقرارات زعماء الكتل، حيث لديهم مصالح شخصية تحكم خياراتهم.
وتشير مصادر سنية إلى احتمالية ترشيح طلال الزوبعي لرئاسة البرلمان، في حال تعثر تمرير ترشيح المشهداني..
وفي حال فوز المشهداني بالمنصب، يُتوقع أن تشهد البلاد خارطة سياسية جديدة ترسم فيها دوراً مهماً لكل من المالكي والحلبوسي.
حيث إن المشهداني المرشح القوي للفوز بالمنصب، وهو صاحب علاقات خاصة جدا مع المالكي.
وفي هذه المعركة السياسية، يبدو أن الحلبوسي سيكون المنتصر الأول إذا تمت الصفقة، حيث يسعى لازاحة اي منافس له في محافظة الأنبار، وأبرزهم العيساوي، ويعزو أنصاره نقص الخدمات في المحافظة إلى الأزمات السياسية التي عانى منها الحلبوسي ومنعته من تقديم المزيد للأنبار.
وتأييد الحلبوسي الى المشهداني ليس حبا به، بل نكاية بالعيساوي.
من جهته، رجح النائب حسين عرب عن أن جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب، المقررة في السبت، ستكون صعبة جداً.
وأضاف حسين عرب في تغريدة على تويتر أن الجلسة لن تحسم في الجولة الأولى، ومن المتوقع تغيير الأجواء الانتخابية بعد الجولة الأولى والثانية. كما استبعد أن يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلقة للأصوات.
ويتوقع أن تكون معركة انتخاب رئيس مجلس النواب في العراق ذات أثر كبير على المشهد السياسي في البلاد، وقد يؤدي فوز أحد المرشحين إلى تغييرات جذرية في التوازنات السياسية والنفوذ في البلاد.
مع ذلك، فإن المصادر تتحدث عن أن كل شيء يمكن أن يتغير بسرعة لان الكثير من النواب، لن يكونوا تحت سيطرة رؤساء الكتل، حيث لهم مصالحهم الخاصة التي تدفعهم إلى خيارات معينة.
رئيس التحرير : دكتور محمد الحمامي
Leave a Reply